أبريل 24, 2024

المدير التنفيذى لـ “رفلكت”العقارية: «التصدير» يُسهم في توفير العملة الصعبة

القاهرة: اخبار اليوم – كايوربوست

شهدت مصر خلال السنوات الماضية نهضة عمرانية غير مسبوقة، وكان القطاع العقاري من القطاعات التي حظيت بنصيب كبير من اهتمام وخطط الدولة، وتم ضخ المليارات فى هذا القطاع، من أجل تحقيق حلم الشباب فى أن يمتلك كل منهم وحدة سكنية.

وخلال جلسة «مواد البناء.. وتغيرات سوق العقار» بمؤتمر أخبار اليوم الاقتصادى العاشر والذى أدارها الخبير الإقتصادى هشام إبراهيم، تحدث المشاركون فى الجلسة عن أهمية الاستثمار فى القطاع، وأنه أحد القطاعات التى يمكن أن تكون سببًا مباشرًا فى جذب استثمارات كبيرة، وتوفير الآلاف من فرص العمل.

أكد إيهاب ماضي، المدير التنفيذى لشركة رفلكت للتطوير العقاري، أن مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي فى نسخته العاشرة، يُساهم بشكل كبير فى تسليط الضوء على المشاكل والتحديات التى تواجه المستثمرين فى كل المجالات الاقتصادية، وتحديدًا أمام قطاع التطوير العقاري، بالإضافة إلى بحث الحلول من خلال كوكبة من رجال الاقتصاد والمستثمرين.

وقال ماضي، إن قطاع التطوير العقارى يُعانى العديد من التحديات خلال الفترة الحالية، أبرزها ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت بشكل كبير، تزامنًا مع زيادة سعر الدولار وتغيرات سوق الصرف، هو ما يلقى بظلاله دائمًا على مصانع الحديد والأسمنت وتُجبرهما على زيادة أسعار مواد البناء.

وتابع المدير التنفيذى لشركة رفلكت للتطوير العقارى: «إن المشكلة التى تواجه كل المُطورين العقاريين حاليًا هى عدم القدرة على تحديد أسعار البيع للمواطنين، وذلك بسبب تغيير أسعار مواد البناء بصفة مستمرة».

وأشار إيهاب ماضى إلى أن مبادرة «تصدير العقار للخارج» تعتبر من أفضل المبادرات التى أطلقت خلال الأيام الماضية، والتى تعمل على ضخ العملة الأجنبية لخزينة الدولة والمساندة فى الموازنة العامة، وهو ما يؤدى إلى تثيبت سعر الدولار.

وقال المهندس هانى عثمان العضو المنتدب للشركة القابضة للتشييد والبناء إن سوق العقارات حاليًا أما يكون للاستثمار أو الادخار أو الضرورة، وأضاف: نعمل دائمًا على أن تكون الوحدات التى ننفذها متناسبة مع الناس ويكون التعاقد مناسبًا، حيث يكون للمطور الحق أن يغير فى سعر الوحدات، وأوضح أن العاملين فى سوق العقارات من المفترض أن يبحثوا عن مواد أخرى لاستخدامها فى إنشاء العقارات مثل الفيلات الصغيرة يتم إنشاؤها بالطوب بعيدًا عن استخدام الخرسانة والحديد لتقليل الإقبال على الحديد وخفض ثمنه .

وأشار إلى أن الوحدات التى تنفذها الدولة للمصريين فى الخارج يجب أن يتم بيعها بالدولار مع خفض ثمنها، وأوضح أن ارتفاع الأسعار والطلب على سوق العقار سوف تظهر نتيجته فى المستقبل خاصة أن الاستثمار فى العقار أهم بكثير من الاستثمارات الأخرى ونأمل أن يستمر ذلك حتى يقوم العقار بدوره ويستمر فى التواجد بقوة. وقال اللواء وليد البارودي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتعاونيات البناء والإسكان، إن مؤتمر «أخبار اليوم الاقتصادي» هذا العام يختلف عن النُسخ السابقة، خاصة أنه يُلقى الضوء على التحديات التى تواجه قطاع التطوير العقارى خاصة مع التغييرات التى تشهدها أسعار البناء وتؤثر على سوق العقار.

وأكد البارودي، أن الإسكان التعاوني إحدى أذرع وزارة الإسكان – تأثر بالتغيرات التى طرأت ومازالت على سوق العقارات، ورغم ما يُقال بتأثر سوق العقارات بتداعيات سعر الدولار، إلا أن الحقيقة على خلاف ذلك، يعتبر سوق العقارات هو الاستثمار الأكثر أمنًا والملاذ الأمن للمواطنين، خاصةً مع تحولهم للاستثمار فيها بعيدًا عن الذهب والسيارات .

صناعة وطنية

وأكد الدكتور سمير صبري، مقرر لجنة الاستثمار الخاص المحلى والأجنبى بالمحور الاقتصادى بالحوار الوطنى أن فكرة تصدير العقار تعتبر مهمة لجذب الدولار والعملة الصعبة إلا أنها لا تضاهى بالصادرات الصناعية المستدامة.

وأضاف أن الزيادة فى حجم التطوير العقارى خلال السنوات الثمانية الماضية تنذر بضرورة توخى الحذر، حيث إن واحدة من أكبر الشركات الصينية أعلنت إفلاسها بسبب أن الأفراد كانوا يقومون بشراء العقارات منها عن طريق الاستدانة إلا أنه حتى الآن مازال القطاع العقارى بعيدًا عن هذا الخطر.

وأضاف أن شركات صناعة الأسمنت تواجه مشكلات بسبب تخطى الطاقة الإنتاجية احتياجات السوق العقارى ويمكن تطبيق فكرة الحصة السوقية المحددة والمطبقة فى العديد من دول الأخرى، كما أنه يمكن التوسع فى التصدير الأمر الذى من شأنه زيادة العملة الصعبة .

وأوضح أن قطاع الحديد يواجه أيضًا تحديات والتى تتمثل فى نقص إنتاج البليت إلى أكثر من نصف احتياجات السوق الأمر الذى يمثل تحديًا كبيرًا بسبب القيام باستيراده من الخارج ومن المعروف أن البليت يعتبر حيويًا لإنتاج الحديد.

وتابع اللواء وليد البارودى: «من وجهة نظرى لا يوجد مشكلة فى زيادة مواد البناء، إلا أن المشكلة الحقيقية، تكمُن فى عدم القدرة على تحديد أسعار الوحدات، وعدم القدرة على حساب الزيادة، خاصة أن أسعار الدولار شهدت تراجع خلال الفترة الماضية ولم يعقبها تراجع أسعار الحديد».

وأشار البارودى إلى أن جمعيات الإسكان التعاونى والتى يبلغ عددها حوالى 3500 جمعية تأثرت بشكل كبير وتُعانى حتى الآن من المشاكل، والتى تُلقى بظلالها على محدودى الدخل وهى الطبقة المستهدفة من عمل تلك الجمعيات، مطالبًا بوجود آليات تحكم الزيادات فى أسعار البناء حتى تستطيع تلك الجمعيات تحديد أسعارها للمواطنين، ومنعاً للتخبط فى الأسعار السائدة فى الأسواق الفترة الحالية.