أبريل 22, 2024

دور السياحة الدينية في تعزيز الفهم والاحترام المتبادل بين الثقافات

القاهرة: كايروبوست – رشا محمود

تشتهر مصر بالحضارة العريقة و فنون العمارة العتيقة وبأماكنها التاريخية و التراثية الكلاسيكية الفريدة.

كما تشتهر ايضا بما تضمه من مبانى دينية سؤاء اسلامية او مسيحية فهى من الدول الغنية بكافة المقومات الطبيعية والتاريخية حيث يتوافد عليها العديد من الزوار للاستمتاع بهذا المزيج الرائع.

ففى حين يجد البعض متعتهم السياحية في السفر الى وجهات ساحلية حيث البحار والشمس والاجواء اللطيفة ، يجد البعض الاخر متعتهم في زيارة المعالم الدينية .

يتمثل دور السياحة الدينية في تعزيز الفهم والاحترام المتبادل بين الثقافات وتعزيز التواصل الثقافي والديني بين الأشخاص. حيث تعتبر السياحة الدينية وسيلة للتعبير عن الاعتقادات الدينية والتقاليد والثقافات، وتوفر فرصًا للتعلم والتفاعل مع المجتمعات الدينية والأماكن المقدسة. كما تساهم السياحة الدينية في تعزيز الاقتصاد المحلي وتوفير فرص عمل للسكان المحليين وتعزيز التنمية المستدامة في المناطق المقصودة. علاوة على ذلك، تعد السياحة الدينية وجهة للبحث الروحي والاسترخاء والهروب من ضغوط الحياة اليومية.

كذلك تهدف السياحة الدينية الى زيارة المواقع الدينية المقدسة والأماكن التي لها قيمة دينية مهمة في العقيدة الدينية للفرد. قد يشمل الهدف أداء الصلوات والطقوس الدينية، التأمل والتعمق في العقيدة والتاريخ الديني، والاستفادة من الروحانية والأجواء المقدسة للمكان. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون الهدف من السياحة الدينية هو تعزيز الوعي الديني والروحي، والتواصل مع المجتمع الديني وتعزيز الانتماء الديني.

السياحة الدينية في مصر تعتبر واحدة من الأنواع الشائعة للسياحة في البلاد. تشتهر مصر بكونها بلدًا ذا تاريخ ديني غني وتحتضن العديد من المعابده والمساجد والكنائس التاريخية.

من أبرز المعالم الدينية في مصر تتمثل في:

2. معبد الكرنك في الأقصر: يعد معبد الكرنك واحدًا من أكبر المعابده الفرعونية في مصر. يُعتبر المعبد مكانًا مقدسًا لعبادة الآلهة المصرية القديمة.

3. دير القديس كاترين في جبل سيناء: يُعتبر دير القديس كاترين من أقدم الأديرة المسيحية في العالم. يحتوي الدير على مجموعة من الأيقونات والرفات المقدسة ويُعتقد أنه بني فوق موقع تواجد النار المقدسة.

4. المسجد الأزهر في القاهرة: يعتبر المسجد الأزهر أحد أكبر المساجد في العالم الإسلامي ويعود تاريخه إلى القرن العاشر الميلادي. يُعتبر المسجد ومعهد الأزهر المرتبط به مركزًا هامًا للتعليم الإسلامي.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي مصر على العديد من الكنائس والمزارات الدينية الأخرى التي يمكن زيارتها. يتوافد السياح من جميع أنحاء العالم لاستكشاف هذه المعالم الدينية والتعرف على التاريخ والثقافة الدينية لمصر.

كذلك هناك العديد من الاماكن الاخرى التى تجمع بين متعة السياحة الدينية والتاريخية والترفيهية في آن واحد

أهم الأماكن بأجواء حي الحسين:

* مسجد الحسين

يعود تاريخ المسجد إلى العهد الفاطمي، حيث تم تشييده سنة 549 هجرية الموافق لسنة 1154 ميلادية، ويزدان المسجد في شهر رمضان بالأنوار والزينة المضيئة وتلتف حلقات الذكر من أصحاب الطرق الصوفية يرددون الابتهالات والتواشيح؛ مما يضفي على الحي هالة روحانية لا توجد في أي مكان آخر بالقاهرة. وتبدأ الزيارة بقراءة الفاتحة للحسين، وتكفي الصلاة بالمسجد لتشعر بتجدد طاقتك الروحانية وزوال الطاقات السلبية، ويمكنك بعدها الجلوس للاستمتاع بإحدى حلقات الذكر.

* خان الخليلي ومتعة التسوق

لن تكتمل زيارتك للقاهرة دون مرورك على خان الخليلي، حيث المصنوعات اليدوية المصرية من حلي وأقمشة وملابس، وصناديق الصدف والأرابيسك، والمشغولات النحاسية والفضية والذهبية. يعود تاريخ خان الخليلي إلى العصر المملوكي، وشيده الأمير جهاد الخليلي أحد أمراء السلطان برقوق، ويمكنك منه شراء هدايا تذكارية رائعة لأصدقائك، سواء تلك التي تحمل الطراز الإسلامي أو الفرعوني.

* شارع المعز

أجواء رمضان في شارع المعز لها مذاق خاص، فهو أقدم شوارع القاهرة وعمره يزيد على ألف عام، وفيه تتلمس رائحة التاريخ التي تعبق بها البيوت والمحال، وهنا فقط يمكنك الاستمتاع بمتعة السير؛ فهو شارع يمتد لمسافة 4800 متر. يضم الشارع 212 أثرا إسلاميا فريدا من نوعه يجمع بين فنون العمارة المصرية والعثمانية والأندلسية والبيزنطية، التي تتجلى في المساجد والأسبلة والكتاتيب والتكايا والبيوت ذات الطابع العتيق التي يعج بها الشارع. وتسوده أجواء احتفالية، خاصة في شهر رمضان، حيث الزينات المبهجة والفوانيس في كل مكان وزاوية، فضلا عن عروض التنورة والكرنفالات التي تجوبه طوال الليل.

* بيت السحيمي

يعتبر هذا البيت الأثري من أجمل البيوت الأثرية التي تعود للعصر الفاطمي في مصر، والتجول فيه يعود بك إلى أجواء تلك العصور فهو رغم عمره الذي يتخطى 350 عاما فإنه لا يزال يحتفظ ببهاء معماره وزخارفه الإسلامية. وتقام بهذا البيت عروض فنية عدة متنوعة تحت إشراف وزارة الثقافة المصرية، من بينها عروض «خيال الظل»، و«الأراجوز» كونها إحدى المفردات الثقافية والجمالية التي أبدعها الوجدان الجمعي المصري.

* وكالة الغوري

لتكتمل الجرعة الروحانية التي تسمو بك بعيدا عن صخب حي الحسين يمكنك حضور أحد عروض فن التنورة والرقص الصوفي الذي تقدمه فرقة التنورة في أجواء تاريخيه، حيث يعود تاريخ مبنى الوكالة إلى القرن الـ15 الميلادي، وكانت الوكالة مركزا تجاريا بلغة العصر الحديث، وهي عبارة عن صحن كبير وحوله محال متراصة في أربعة طوابق كانت مخصصة لاستقبال التجار ببضائعهم، وكان بها مكان للدواب ومخازن للمحاصيل وأماكن لمبيت التجار الوافدين، غير أنها تتبع الآن وزارة الثقافة وتحولت لمركز للفنون.

* مقهى الفيشاوي

من أشهر المقاهي في مصر كلها ويعتبر مزارا رئيسيا لكافة الشخصيات البارزة والفنانين من مختلف أنحاء العالم، ورغم أن عمره يزيد على 150 عاما فإنه اكتسب شهرته بسبب كونه المقهى المفضل للأديب نوبل نجيب محفوظ، حيث كان يجلس مع حرافيشه يتسامرون ويعرض الشباب نتاجهم الأدبي، كما جلس عليه أديب نوبل التركي أورهان باموق، وهو قبلة للأجانب والعرب لأجوائه الحميمية، حيث نبض القاهرة الشعبية ويشتهر المقهى بمذاق الشاي بالنعناع المصري المميز.

* فندق لو رياض

المكون من 5 طوابق في قلب القاهرة التاريخية على بعد 200 متر من باب زويلة، وأمام بيت السحيمي الأثري، بشارع المعز التاريخي، ويتميز «لو رياض» بواجهة معمارية بسيطة من الأرابيسك، تلك الواجهة الخادعة لا توحي مطلقا بمدى الفخامة التي يتميز بها الفندق والتي تضاهي الفنادق العالمية، حتى أن أغلب من يمر به يظنه أحد المباني التراثية المجهولة.

ويعتبر الفندق من طراز الفنادق «البوتيك» إلا أنه يتميز بالفخامة والبساطة في آن واحد، ويضم الفندق 17 جناحا، كل منها له تصميمه وديكوراته الفريدة والخاصة به، التي تأخذك لأزمنة بعيدة، والتنقل بينها سيصيبك بحالة من الدهشة من قدرتها على أخذك لأجواء مغايرة. كل ما عليك هو الاختيار بين الحقب الزمنية التي تود العيش فيها، فإذا كنت من عشاق الحضارة الفرعونية فيمكنك الإقامة في «الجناح الفرعوني»، وهو مصمم بطريقة تمنحك شعورا بأنك في أحد المعابد الفرعونية؛ فبداية من السرير والمكتب وحتى الحمام كلها على الطراز الفرعوني لتمنحك طاقة إيجابية وشعورا بعظمة الفراعنة. أما إذا كنت من عشاق حقبة العصور الوسطى فيمكنك اختيار جناح «مملوكة» على الطراز المملوكي، وفيه صورة لشجر الدر وأثاث يليق بملكة. أما إذا كنت من عشاق حقبة الستينات فيمكنك اختيار جناح «كوكب الشرق أم كلثوم»، والتي حرص المصمم على أن تحتوي على قطع أثاث وأنتيكات قديمة موحية بتلك الحقبة التي يحن إليها الكثير من رواد الفندق بخاصة العرب.

لذلك يمكننا القول ان مصر تزخر بمزارات دينية عديدة يتيح لهذه السياحة ان تأخذ مكانها البارز فى النشاط السياحى

وتميزها بفنون العمارة والحضارة القديمةمن حيث التاريخ والجغرافيا والثقافة والسياحية.

كما انهات تُعد موطنا للطلاب من جميع أنحاء العالم كونها تضم أعرق منبر للدين الإسلامي وهو الأزهر الشريف ،لذلك فالاهتمام بها بترميمها المبانى الاثرية القديمة امر ضرورى .